Kurdî  |  Tirkî

إلى من وهبنا الحياة

بقلم الأنصاريات
ile men wehebene el heyatفي الذكرى السنوية السادسة عشر من المؤامرة اللعينة الملفقة ضد قائدنا والتي أهدفتْ شعبنا الكردي بأكمله في شخص قائدنا، عبرتْ الكثير من الأنصاريات عن مشاعرهنَّ وأحاسيسهنَّ حول يوم 15 شباط... عبرتْ كلّ منهنَّ عن مشاعرهنَّ وعن تنديدهنَّ حول يوم الخامس عشر من شباط الذي يُعرَف باليوم الأسود في تاريخ شعبنا الكردي وفي تاريخ الإنسانية. سنتقاسم معكم قسم من كتابات رفيقاتنا الأنصاريات حول هذا اليوم...
إلى مَنْ وهبنا الحياة
إلى شمسنا الحبيبة.. إلى الحنين للطفولة.. إلى الصدق المتبقي في هذا العالم... إلى قائدي…
في الحين التي أردت الكتابة لكم، اجتاحتني الكثير من المشاعر والأحاسيس المتشابكة... فرأيت قلمي ولأول مرة عاجزٌ عن التعبير عن ما أشعر وأفكر به.
نعم إنها المرة الاولى…لكني لا أستطيع أنْ ألومه، فكيف له أنْ يعبر عن شعور إمرأة عانتْ الكثير من الآلام من التاريخ، ولم تجد الأمان إلى عندكم. كيف له أنْ يعبر عن شعور مقاتلة ارتبطت بقائدها حتى الموت…؟ كيف له أن يعبر عن مدى حنين انسانة إلى أصدق بني البشر..؟ كيف...
أردتُ أنْ اعبر عن حلمي في اللقاء معكم، نعم فأنتم من كنتم تشاركون فتيات القرية لعبة الطفولة والآن كبرتْ هذه اللعبة في طريق الحرية الذي يتطلب منا نضالاً كبيراً. جعلتنا نبحثُ في تاريخ العصور القديمة والحديثة ونبحث عن لغز هذه الحقيقة وأصول هذه اللعبة التي ستوصلنا إلى حريتنا وبناء الحياة الحرة مجدداً. فرأيت أن هذه الحقيقة ليست مكتوبة بين صفحات التاريخ التي تكاثف عليها غبار الزمن القديم، إنما محفوةر في حقيقتكم، وحقيقة مَنْ أدينَ دورهنَّ على أكمل وجه في مسيرة هذا النضال أمثال بيريتان، زيلان وسما.
قائدي… ما أروعَ هذه الكلمة التي أردتُ كتابتها بقلم مصنوع من ريش طير العنقاء، وفوق صفحات منسوجة من خيوط الشمس، كنتُ دائماً أحلم بأنْ أجوبَ العالم كله بصحرائها وجبالها وبحارها، لكني وجدتُ العالم كله في عيناكم المليئتان بقيم وآمال كبيرة. أرى الشروق والأمل والحنين في عيناكم في سماءٍ ملونة بلون الغروب، ولغز معلق بأفق السماء وعاصفةٍ هوجاء من حول هذا اللغز المرتبط بتاريخ المرأة.
نعم قائدي سأضعُ نقطةً هنا، وكلي أمل أني عبرت ولو بجزءٍ صغير عما أعيشه من أحاسيس تجاهكم، لكن التعبير الصحيح هو الاستمرار في لعبة الحرية هذه واللقاء مع صانعي هذه اللعبة. قد تكون لكل شيء نهاية، لكنْ لا نهاية لارتباطنا بكم…

 

مع احتراماتي الثورية
هيفي ريناس
--------------------------
من جبال قنديل الى الحجرة التي نستمد منها قوة الحياة…امرالي…
قائدي…
حين التقيت بكم لأول مرة، كان عمري وقتها احدى عشرة عام...  كلما كنتُ ألتقي بكم، كنتُ أحسُّ دوماً بالاطمئنان والثقة… وبعدها لم اشعر لحظة بالخوف وزادت لديّ مشاعر العز والافتخار ما دام آبو هو قائدي..
بكلِّ جسارة أعلنتُ للعالم بانني فتاة كردية، وبهذا الافتخار تعلمت التحدي والانتقام، تعلمت عدم الصمت في وجه من أراد سرقة البسمة من شفاهنا ونحن أطفال، ومن أراد أن لا نذق طعم الحرية… عرفت من الحقيقة المعاشة، أنكم الحرية بحد ذاتها، خالقها ومخلوقها.. معلمها وتلميذها..قائدها وجنديها...
عندها قررتُ أنْ أغتسل بماء الحرية المقدسة، وأنْ أتطهر من كافة آثار العبودية وأكتسب قوة نبضات قلبي الحقيقية، عاهدت بأن أدفع روحي في سبيل التخلص من براثن التاريخ الاسود. هكذا وأنا اليوم آخذ مكاني بين كل من يتسابق مع الزمن. إننا نتحدى القدر وننشد حبكم أغنيةً سرمدية على تراب ميزوبوتاميا بين صفوف الكريلا…
ربما أنَّ القوى السلطوية المتآمرة وضعتكَ في تلك الحجرة الصغيرة من بين كل بقاع العالم… لكنهم لن يستطيعوا أنْ يجعلوا اسم امرالي مقترناً باسم الانتهاء والانقضاء بل هي الحياة الخالدة… فقد أعلنتمْ لجميع أعداء الانسانية بأنهمْ فشلوا في محاولاتهم الدنيئة وكشفتم القناع عن تلك الوجوه المزيفة التي تلونتْ بألوان حضارة الشرق الأوسط وجففتْ الحياة على هذه الأرض… واليوم تعيدون المياه لمجاريها وتفتحون شرايين الحياة التي كانت قد انسدتْ... كما تعيدون تلك الالوان المسروقة منا…
ربما اعتقدت القوى المتآمرة أنَّ 15 شباط وتلك القضبان الحديدية ستكون نهاية كل شيء، لكنهم لم يدركوا أنكم اكبر... ولم يدركوا أنَّ أصوات الملايين ستتحد وتصرخ من أعماق جروحها التاريخية قائلةً: كفى يا احفاد الذئاب… اليوم يومنا وسنعيد ما سرقتموه منا، ستكون أقوى صرخة تهزُّ بها عرش التاريخ الأسود، إنها صرخة فتياتكم اللواتي أصبحنَ مشاعلاً للحرية بأبدانهنَّ…
نعم قائدي: لقد اقسمنا بعشقنا لكم.. لن نرضى بسواكم، حياةً... حباً...وعشقاً.. واخترتُ ذلك لوناً لحياتي.. إنني أستنشق الهواء من قوة تنفسكم في سماء الحرية، ولن أرضى شهيقاً من دون تنفسكم.. ولن أرضى حياةً لا تكون خيالاتكم وتعليماتكم فيها دستوراً.. وليعلموا لو أصبحتْ مرمرة محيطاً، ولو أصبحتْ جدران إمرالي أسواراً وقلاعها وقضبانها عواميداً فولاذية، لا يهمْ، فحبنا لكم أكبر من كلِّ ذلك.. فالجدران والقضبان لا تستطيع إزالة عشق وقلب أربعون مليون إنسان عاشق لقائده وللحرية...
ستكتسب عيوننا قوة نورها من عيونكم في تلك الظلمة السوداء وسنجعل أجسادنا جسراً بين إمرالي وقلوب الملايين.. ومنكم أستمدُّ القوة، فبكم ولكم أعيش.. ومن أعماقي وبأعلى صوتي من جبال قنديل حتى إمرالي أقول:
 لا حياة من دون القائد.. لا حياة من دون قائدي...
نارفين ولات
-----------------
إلى شعاع الأمل
من أرض الحنين، ومن فوق تلك القمم الشماء أكتبُ إليكم، من هذه الأرض التي تفتحت زهورها بدماء الشهداء وسطعت بنوركم ومنه انطلقت صرخة الحرية…
لقد علمتمونا بأن الحرية ثمينة وعلينا النضال في سبيلها رغماً عن جميع المصاعب. خاصةً أنَّ الشيء المقدس هو الإحساس بطعم الحرية مثلما الشجرة عندما تغرس جذورها في التراب، تكبر حتى تعانق الشمس... فهذه هي مسيرتنا معكم. مسيرة المرأة مع قائد الحرية أوجلان.
قائدي: كان التيار دائماً ضدنا وأنتم من غيرتم مساره، حتى نتمكن الوقوف ضده ونصل إلى أعماق البحر... أنتم من علمتمونا التعمق في معرفة سرِّ الحياة.. تاريخٌ حافل ومليء بكثيرة من البطولات التي أحييها مليئة بشعاع الأمل والمحبة لتعود بنا إلى الماضي الأول إلى الحياة الأولى. كنت أتمنى أنْ أرسل لكم رسالة طويلة، أكتب فيها رواية مسيرتنا التي لم تنتهي ولم تكتب بعد... فقصتنا عن القائد آبو والمرأة هي تلك الرواية التي لم تكتب وبقيت في منتصف الطريق وسيحضنها التاريخ، لكن سيحكيها يوماً لأجيال المستقبل الذين سيلدون في غدٍ حر بفضل جهود قائدنا السامية.
مع تحياتي واحتراماتي الثورية
نوال زين