Kurdî  |  Tirkî

زيلان هي من سارتْ على نهج القائد

سوزدار أفيستا

سوزدارإننا ندخل ذكرى العشرين لشهادة الرفيقة زيلان، فأنتم كيف تقيمون ذكرى هذه المرحلة التي  ترك خلفها عشرين عام  من أجل حركة المرأة؟ ذكرى السنوية الذي أتمت عامها العشرين والتي أصبحت صاحبة عملية كبيرة وحياة ذات معنى.

الرفيقة زيلان، إننا نحني إجلالاً وإكراماً أمام جميع شهداء الوطن ونضال حرية المرأة . ونجدد العهد والقسم الذي أعطيناه بمناسبة هذه ذكرى العظيمة وكافة شهداؤنا الكرام. نعم، لقد أتمت ذكرى عملية الرفيقة زيلان عشرين عاماً تماماً، وازداد نضالنا في هذا الخط العظيم وارتفع من مستواها أكثر من كل يوم. كما أنَّه، جرى في هذا المسار المقدس نضالاً ذات معنى وقيّم. لا ريب، بأنَّ التي كانت سبباً في علو هذه العملية كانت الرفيقة زيلان بذاتها. كانت عملية الرفيقة زيلان جواباً صارماً أمام المؤامرة التي جهزت أمام الحزب والشعب الكردي.

تدخل حركة حرية كردستان في خطوة جديدة خلال عام 1995م. بهذه الخطوة أراد القائد آبو أن يبدأ مرحلة جديدة مع مؤتمر الرابع للحزب في ذلك الوقت، وأن يصل إلى نتائج إيجابية مع هذه الوسيلة. لهذا السبب قام القائد بالكثير من تغييرات في هذا المؤتمر. وبالأخص حدثت تغييرات في برنامج الحزب وعملها. كما أنه أراد أن يغير الحزب من الناحية الذهنية، وطرق الكلاسيكية التي ارتكز إليها الكوادر وأن يخلق بدلاً عنها حياة ذات معنى وقيمة. دون شك، تقدمتْ في ذلك الوقت الكثير من التقربات التصفوية التي أرادات إعاقة تطور الحزب، وإضعافه من الناحية التكتيكية. حقةً، كانت تتقدم هذه التقربات بشكل سريع نحو الأمام. وبالرغم من أنَّ هذه التقربات كانت تفرض نفسها بشكل كبير على الحركة، إلا أنها لم تتمكن بأن تؤثر عليها سلبياً. بل على العكس، لقد ازداد انضمام الكريلا ومساعدات الشعب من أجل القائد آبو والحركة الحرية أكثر بكثير في أعوام 1995, 1996م. ولكن التكرر الذي كان يتقدم في الشخصيات القادة والتكتيك العسكري في الحرب، قد فتح المجال في تدخل القوى القوموية والأكراد الذين تشبثُ يداً بيد مع العدو من أجل تحقيق المؤامرة لكي تمكنوا من القضاء على الحزب في أساسه. أو أن يضيقُ مسار الطريق أمام الحزب من أجل أن يمنعُ الحزب من الإقدام في تخطي خطوات جديدة. لأنَّ تلك القوى كانت على علم تام بأن حركة ب ك ك هي القوة البديلية وخالقة من أجل شرق الأوسط، وبالأخص من أجل الشعب الكردي. فمن أجل هذا السبب كانت القوى المهيمنة ضمن محاولات كبيرة وقذرة من أجل تلفيق مؤامرة أمام حركة ب ك ك. فقد بدأت هذه المحاولات في عام 1995 وفي عام 1996 تم تنفيذها أمام الحزب. وفي عام 1996 تم النقاش رسمياً في القيام بتصفية حركة ب ك ك، بالأخص قد أُجريَ هذا النقاش على اغتيال القائد آبو. القوى التي شاركتْ في هذه النقاشات، أولاً كانت دولة تانسو جيللر والقوى المحالفة كـ ANPوDYP الذين تحالف مع بعضهم البعض. فمن ناحية أخرى كانت توجد داخل الدولة مشاكل الداخلية، وكانت الدولة العميقة على السلطة، وكل واحدة منها كانت في سعيٍ منْ منها ستتمكن من توجيه ضربة كبيرة إلى الحزب. لكي يستنتجُ من هذا النصر الرخيص والزهيد ويحصلُ على القوة والسلطة. لذا، كان الشعار الذي يندد بها تانسو جيللر دائماً هي؛"يا وجود القائد آبو أو القضاء عليه نهائياً." وبهذه الشكل كان كل دولة ضمن حركةٍ كبيرة. كما أنهم، قد أسسوا رأس مالٌ كبيرة كان هذا من الجانب ولكن من جانب آخر كانوا قد أسسوا قوةً مرتزقة فيما بينهم. لكنَّ القائد آبو لأنَّهُ كان بعيد النظر تمكن من رؤية هذا في البداية وحللَّ موقفهم جيداً. فكانت النتيجة هي القيام بالاغتيال القائد الحزب، وقد تم تنفيذ هذه العملية القذرة بشكل واضح في عام 1996 في مدنية شام أمام القائد. لأنَّ القائد كان بعيد النظر ورأى هذه المحاولات الفاشية، لذا تمكن من أخذ تدابيره جيداً وتمكن من إفشال. فبنتيجة لم تتمكن هذه الدول من الوصول إلى تحقيق هدفها. إنَّ هذه المؤامرة تم تنفيذها رسمياً في عام 1996 وذلك في شهر أيار أمام القائد.

وفي ذلك الوقت كان الحزب يحضر نفسه من أجل الدخول في مؤتمره الرابع، وكان جميع أعضاء الحزب مجتمعين لأنَّه كان سيتم النقاشات من أجل عام الجديد ووضع خطط وبرامج له. لو فرضنا في نجاح عملية الاغتيال التي تم تنفيذها في مدينة الشام أمام القائد، حينها كان سيعتبر نجاح هذه المؤامرة القذرة كأكبر ضربة تم توجيهها للقائد آبو. ومن جهة كانوا سيوجهون ضربة في مقر المركزي المتواجد في ذلك الوقت في منطقة زاب ليقضون على الحزب من جهتين في الجبال والمدينة. فكانت ستتم هذه العملية القذرة بمساعد القوة PDKأيضاً. وعلى هذه الشاكلة أرادة الدولة التركية أن تجعل ربيع عام 1996 في إمحاء وجود حزب العمال الكردستاني نهائياً على الوجود. دون شك، كان اليوم الذي سيتم تنفيذ المؤامرة ضد قائد الإنسانية محددة من قبل تلك الدول. لأنَّ في نفس اليوم نفذتْ عملية الإعدام على المناضلين كأمثال الرفيق دنيز كزميش ورفاقه الآخرين وكان سينفذ على القائد أيضاً. وكان القائد آبو يقول دائماً؛" إنَّ نضالنا هو ميراث الرفاق الذين خلف تركوها لنا من بعدهم . لذا، أرادت الدولة التركية أن توجه لنا الرسالة بأننا أين ما بدأنا فسوف يقضون علينا في المكان الذي بدأنا فيه..." لكنَّ ومع الأسف كان كل شيء أمام الأنظار.

لقد بدأ حملة جديدة بعد عملية الاغتيال التي تم تنفيذها أمام القائد. وفي ذلك الوقت التي عرفت وحسّتْ بهذه المرحلة وأهمية القائد بالنسبة للشعب الكردي والشرق الأوسط فمن أجل هذا السبب دخلت في تفكيرٍ وتحليلٍ عميق جداً. حقاً، قد عرفتْ الرفيقة المناضلة زيلان حقيقة التاريخ وتمردات الأكراد والسبب الذي أدى للقضاء عليها، فعلى هذا الأساس أرادات الرفيقة زيلان تنفيذ عمليةً فدائية ضد تلك المؤامرة القذرة التي حبكتْ أمام تاريخي الكردي والحزبي. وذلك من أجل أن تبقى محاولات القوة القومية بلا جدوى ونتيجة. فقد تم تنفيذ هذه العملية في عام 1996 وذلك في 30 من شهر حزيران أمام تلك القوة المهيمنة.

حقاً، كانت هذه العملية الفدائية كبداية جديدة من أجل الشعب الكردي وخاصةً من أجل المرأة الكردية في كردستان وجميع أرجاء العالم. كما أننا، نستطيع تسمية هذا اليوم بيوم ميلادي أيضاً. فمن ناحية أخرى تحوي يوم 30 حزيران معاني ذات قيمة وأهمية كبيرة جداً. لأنَّ الرفيقة زيلان كشفت حقيقة هذه المؤامرة وأثبتتها بعمليتها الفدائية.

ونحن كحركة حرة نعتبر يوم 30 من حزيران كبداية جديدة لنا. كما أننا نقسم تاريخنا الحزبي إلى مرحلتين؛ الأول قبل 30 من حزيران والثاني بعد 30 من حزيران. وقد تطور حركة الحزب الآن وارتفع من مستواه جداً وذلك من جانب تجيش وتنظيم وعلى شكل جبهات التنظيمية مثل PKK, ARGK, ERNK كان هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كان تطور يتقدم بشكل مذهل بين المجتمع أيضاً. دون شك، لقد خرج مستوى نضال الحرية، ومستوى القرار ومستوى الحصول على نتيجة من عملية الرفيقة المناضلة زيلان. يمكننا القول، بأنَّ الجانب التنظيمي، المبادئ الإيديولوجي وتكتيك القتالي متقدم كثيراً في هذه العملية، ومن جانب أخر يمكننا أن نسمي هذه العملية كتكيتك وخطة جديد بالنسبة للحركة الإنسانية لتقدمها إلى أمام. كما أنه، كان كفلسفة حياتية جديدة وبالأخص كامرأة. وبالرغم من أن المرأة حاولتْ مرات عدة بين المجتمع باحتجاجات أمام الذهنية الرجعية للرجل لكنَّ تم القضاء عليها. ولكن هذه المرة ستتقدم المرأة بهوية المرأة الحرة والديمقراطية. لأنَّ الرفيقة زيلان أثبتت وأكدت هذه النجاحات بعمليتها التاريخية. لقد حدثتنا الرفيقة المناضلة زيلان فيي رسالتها هكذا؛"بأنني أتتبعُ النهج الذي رسمها لمنا الثوريات الوطن كأمثال الرفيقة بنفش إيكال وبريتان." فمثلما صارتْ الرفيقة بنفش رائدةً بين المجتمع وسنبلةً للتمردات أمام الذهنية الفاشية التركية. أيضاً، مثلما منحتنا الرفيقة بريتان (كولناز كاراتاش) الثقة والأمل وصارتْ رائدةً كبيرة من أجل نضال حرية المرأة بين الجيش. لكنَّ هذه المرة وأمام المؤامرة الدولية أو أمام شتى أشكال الخيانة التي لعبت دوراً طليعياً وتقدماً كبيراً، وفي نفس الوقت بين حركة الحرية كانت الرفيقة الفدائية زيلان. كما أنَّ، الرفيقة الدرب زيلان قد لعبت دوراً كبيراً في تطور الحزب العمال الكردستاني.

لقد قيّيم القائد آبو عملية الرفيقة الدرب زيلان بأنها مانيفستو، برأيكم هل يمر هذا التقييم من أجل عملية الرفيقة زيلان فقط  أم لا؟

عندما وصل خبر عملية الرفيقة زيلان إلى القائد آبو كنا بذاتنا بجانبه أيضاً. وعندما نفذتْ عملية الاغتيال التي تم تلفيقها أمام القائد كنا شهادين على هذا بأم أعيوننا. بعد يوم العملية التي قامت بها الرفيقة زيلان طلب القائد بحضور جميع الأعضاء الحزب على جهاز الكبيرة(هذا جهاز يتحدث فيه الرفاق مع بعضهم في المسافات البعيدة) ليقيم عن معنى العملية التي قامتْ بها الرفيقة الدرب زيلان. لكنَّ قبل تقيم القائد الحزب عن معنى عملية الرفيقة كان قد قُرأ الرسالة التي عبرتْ فيها الرفيقة زيلان عن سبب قيمها بهذه العملية، وذلك في منطقة ديرسيم. فبعد أنْ قُرأ رسالة الرفيقة زيلان في منطقة ديرسيم فمن ثم تم إرسالها إلى القائد آبو. دون شك، هذه العملية التي تم تنفيذها في 30 من حزيران لم يقيم على شكل عمليةٌ فردية بل قيّمَ واعتبر بأنها عملية كلية وجماعية. إلا أنَّ، الإنسانية التي نفذتْ هذه العملية كانتْ إنسانةٌ عزيزة ومقدسة. لأنَّها كتبتْ أفكارها الحرة لنا على صفحات رسالتها. وقد نفدت عمليتها ووضعتْ كل ما تحتضنها بين أعماقها بهذا الشكل. لكنَّ القائد آبو فسَّر هذه العملية بهذا الشكل وقال؛" عندما يكون الإنسان مرتبطاً ومغلقاً بهدفه ومنظماً نفسه جيداً في ذلك يمكنهُ تحقيق النصر الحليف." حقاً كانت الرفيقة زيلان تثقُ بالقائد دون أيَّ تردد. كما أنها سلسلة أفكارها من أجل القائد بهذا الشكل وقالتْ؛"إنني أعرف جيداً بأنكَ تسيرُ على خطى الشهداء الحرية. لذا، أعرفُ جيداً بأنكَ ستقيم شهادتي جيداً وكل ثقة بك." فهذا يدلُّ بأن الرفيقة زيلان قد تمكنتْ من فهم القائد بشكلٍ تام. لذا، قررتْ القيام بالعملية. لا ريب، في التفسيرات التي قام به القائد من أجل هذه العملية كانت صائبة، والذي أتم وأكملَ هذه تفسيرات كانت عملية وأفكار التي أسردها لنا الرفيقة زيلان في رسالتها. ومرةً أخرى تقول الرفيقة زيلان من أجل القائد؛"ياليتني لو كنتُ أملكُ جسداً آخر، لكنتُ قد أفديتُ بها مرةً أخرى من أجلكم يا قائدي." فكل هذا يشير بأن القائد ليس شخصاً واحداً بل وإنما يعتبر مؤسسةً، روحاً، فلسفة الحياة الحرة ووسيلةً التنظيمية. ويمكننا القول؛ بأنَّ القائد هو الخالق للحياة الحرة والجديدة. ويعني هذا بأن نكون معاً روحاً لنضال الحرية والحزب. حقاً، يمكننا تسمية هذه الثنائية العظمية روح الحزب والقائد بأنّ كل واحد منها أكملتْ الأخرى.

الرفيقة زيلان هي منْ سارتْ على نهج القائد الإنسانية وفلسفة الحياة الحرة في جانب العسكري والحياتي. وأكدتْ هذا بعمليتها التاريخية. لذا، عندما فسر القائد عمليتها وهكذا قال؛"الرفيقة الدرب زيلان هي قائدتي وينبغي تنفيذ أوامرها السير على نهجها." فحسب رأي فقط امرأة ثورية يمكنها تحقيق تطورات كهذا في كردستان. لذا، لم يكتفي القائد فقط بتفسير الطريقة العسكرية التي قامتْ بها بل فسر هذه العملية بكافة جوانبها. لأنَّ القائد رأى وأثبت قوة ارتباطها وتعلقها وعشقها للحياة.

يستطيع المرء القول هنا؛ بأنَّ عملية الرفيقة الدرب زيلان وتحاليل القائد يعتبر بالنسبة لنا كحركة كمرحلة جديدة. لأنّ هذه المرحلة أصبح أساساً في التعرف على ذواتنا وأساساً في القيام بخطوة جديدة بالنسبة للحركة. كما أنه تجدد عه الآلهة بعد هذه العملية تجدد  وقد حدث طلوع الآلهة من جديدة في شخصية الرفيقة زيلان. لذا، إنْ عدنا بتاريخ سنلاحظ بأنَّ أول مراحل الآلهة خرجتْ وولدت في منطقة ميزوبوتاميا، وبالأخص شكلتْ ولدت الإله والآلهة على حواف جبال زاغروس وطوروس، إلا أنْ بقيت مستمرة حتى وقتنا الراهن. فالذي تمكن من السير على نهجهم كانت الرفيقة المناضلة زيلان. وهذا مهمُ جداً بالنسبة لنا.

الشيء الذي أراده القائد إفهامه لجميع النساء وأن يجعلها روح ومنبع الحركة الحرة للمرأة كان هذا. فقد قطع صلة المرأة بهذه الوسيلة والطريقة من فلسفة العبودية التي يمتد جذورها عقودٌ عديدة. لقد وصلتْ المرأة إلى مرحلة أن تعتبر نفسها عائدةٌ للرجل في منزله أو خارجه. لهذا كل ما تقومُ بها هي تجهيز نفسها فقط من أجل إرضاء الرجل وإشباع غرائزه القذرة. إلا أنَّ هذه التقربات التي تقوم بها المرأة ليستْ في معرفته كثيراً. فإذا أردنا البحث عن حقيقة المرأة والإنسانية ستكون النتيجة ليست بهذا الشكل. فلم تلد المرأة عبيدة، بل على العكس إنَّ التي قادة ثورة الزراعية كانت المرأة والتي خلقتْ العطاء والهيبة أيضاً كانت المرأة. لكنَّ بعد أن تطور الدولة المهيمنة وتطور الحيلة والخديعة في الذهنية الرجل، فقد أدى هذا فيما بعد إلى تضييع المرأة من بركاتها وخيرتها ونهب المرأة من أمومتها وأنوستها، وكما يقول القائد في هذا الجانب "بأنه تم أخذ وإخراج كل شيء من يد المرأة." فمع الزمن تم إخراج معنى المرأة من معناه الحقيقي، ووصلتْ إلى درجة إلى أن مُنيعَ التفوه بكلمة المرأة. ولكن مع الخطوة التي أخطتها الرفيقة زيلان في عمليتها قد قلب كل هذه الأقاويل رأساً على العقب. فقد وحدة هذه البطولة ماضينا ومستقبلنا معاً. لأنَّ القداسة خرجت من جديد على هذه التراب المقدسة وامتداد خطاهم من ستار حتى زيلان. حقاً إنَّ هذه الخطوة لها أهمية جداً، وبالأخص الخطوة التي أخطتها الرفيقة زيلان على درب الحقيقة وارتفع القائد من مستوى هذه الخطوة.

يوجد هناك الكثير من تقييمات الإيديولوجية في رسالة التي تركتها الرفيقة زيلان خلفها، وبالأخص عندما تقول فيها؛" بأنني أريد أن أكون صاحبة حياة ذات معنى وعملية كبيرة." برأيكم هل بإمكان المقاتلين أن يكون أصحاب عملياتٍ كبيرة إن لم يخلقُ حياةً ذاتَ معنى؟

لا ريب، روح العملية التي ملكتها الرفيقة زيلان وكانت ستنفذها قد أوضحتها لنا في رسالتها. لذا، عندما قُرأ رسالة الرفيقة زيلان رأينا فيها روح النضال، عشق الوطن والحياة. أيضاً، رأينا فيها روح الرفاقية والنصر. فمن أجل هذا حسَّ القائد بها وسمها بالمانيفستو. فحسب الرأي إنَّ لم يتمكن الإنسان من خلق حياة ذات معنى وقتذاك لن يتمكن أيضاً من تحقيق عملية بهذا الشكل. نعم، الكلمات التي سلسلتها لنا الرفيقة زيلان تحمل في داخله الكثير من المعاني وتقول فيها؛"أنني أريد أن أكون صاحبة حياة ذات معنى وعملية كبيرة." فإنَّ لم يكن الحياة لها معنى عندها العملية لا تحمل أيَّ معنى أيضاً. فإذا أمعن النظر إلى الفاشية والإبادات التي ينفذوها على جميع الشعوب، سنلاحظ بأنَّ حياتهم لا تحمل أيَّ معنى لأن حياتهم تسيرُّ على أسس السلطة والهيمنة. لذا، لا تعدُّ حياةً أخلاقية والديمقراطية. فحسب رأيهم، بأن العمليات التي ينفذونها يكون في أغلب الأحيان فوق أسس والقواعد تحمل في داخله القتل والمجازر عامة. ولكنْ العملية التي نقصدها هنا هي عملية الرفيقة الفدائية زيلان. فهذه العملية تعبر عن الوقوف أمام الهجمات الهمجية وكيفية الوقوف أمامها أو كيفية حماية حياة الحرة أو كيف يمكنها إحياء حياة حرة على هذه التراب المقدسة من جديد. فإذا أعدنا بالنظر إلى يومنا الحالي. سنلاحظ، بأنَّها مرَّ على هذه حياة المقدسة عشرين عام تماماً. لقد انتشرت بذور هذه العملية على كافة حدود كردستان وجميع أرجاء الشرق الأوسط. فجذبَتْ ثورة المرأة بال جميع العالم وأصبح ثورة المرأة الكردستانية أملٌ لجميع النساء العالم بأكمله. لقد أصبح جميع النساء على علمٍ أكثر من أيَّ وقت مضى بأنهنَّ في سعادة ورضاءٍ تام خلال عشرين عام الذي مضى، لأنَّهنَّ عرفنَّ جيداً بأنَّ طريقهنَّ أصبح مفتوحاً.

فمثلما ظهرتْ أولى البدايات الآلهة وانتشرتْ بذورها على التراب الشرق الأوسط، أيضاً، مع تطور عهد الآلهة تطورت الإبادات والقتل العام على المجتمع الشرق الأوسط. فقد انحصر الشرق الأوسط في جميع جهاته. فمجرد ما يفُتح الحوار أو الموضوع عن الشرق الأوسط وأول ما يكون الموضوع النقاش هي العبودية الاضطهاد التي يمارس على شعبه والمرأة، وبالأخص الهجمات الهمجية التي تحدث باسم الإسلام ويتم تنفيذه على فلسفة الراديكالية الإسلامية والفكرية. أيضاً، إذ أمعن النظر في الشرق الأوسط سنرى بأنَّ ذلك الفوضى مازالت مستمرة حتى يومنا الحالي. ولكنَّه هناك أمل في الخلاص من كافة أشكال الشدة وهي تنظيم المرأة الكردية. ففي هذه السنوات العشرين التي مضتْ نظمت حركة المرأة نفسها بشكل جيد إلا أن كبرت كل يوم أكثر من قبل. لقد بدأت هذه الخطوة بتجيش المرأة إلى أن وصلت إلى بناء أول حزب للمرأة في العالم وذلك بريادة الـ PAJK. هذا حزب الإيديولوجي، تنظيمي الحر والحزبي الذي طور نفسه عن طريق الدفاع والحماية. وفي كيفية التعريف عن ذاته عن طريق فلسفة الحياة الحرة من جديد. لكنَّ الفكر والعقل الرجل استخدم معرفة علم المرأة وجميع أسس المعرفة مع الزمن التي ظهرتْ بين المجتمع حسب مصالحه الخاصة. وقد أُنكر مع الزمن جميع معارف المرأة إلا أن بقيا وجهاً لوجه مع الانصهارات والانحلاليات. لكنَّ انقلب هذه المعارف رأساً على العقب، وأصبحَ يسيرُ تحت سلطة وهيمنة الرجل. ولكنْ هذه المرة وبقيادة حزب المرأة الحرة في كردستان PAJK، قد أثبتَ وعرف مرَّة أخرى حقيقة الإيديولوجية، التاريخ والحياة الحرة من جديد. فمع هذه الخطوة يصحح التاريخ، ويعتبر هذا مهمة جداً. أيضاً مع قيادة تنظيم منسقية المرأة في كردستان KJK أصبح بإمكان المرأة بناء مجالسها الخاصة وكومينيتها بشكل جيد. كما أنها يقومنَّ ببناء إعلامها الخاص بها وتوسيع المعرفة، أكاديميات الخاصة بها من أجل أنْ يتمكنَّ في السير حسب فلسفة الحرية للمرأة، وأنْ تدربنَّ أنفسهنَّ حسب أخلاق المجتمع الرفيعة والكريمة من جديد. أيضاً يتم تطوير أكاديميات المرأة الحرة من أجل القضاء على تلك الأخلاق التي جعلت المرأة كأداة أو وسيلة جنسية. ولكن المرأة أصبحتْ في يومنا الحالي خارج عن هذه التقدميات، إلا أن التي تجهد وتكدح كثيراً أيضاً هي المرأة. فبالرغم من أنها تكدح كثيراً إلا يقدر هذا الكدح بأيَّ الثمن كل ما تبينه هباءً. فمن أجل هذا السبب أصبحتْ المرأة تنظم نفسها في كافة الجوانب وأكثر الجوانب التي تنظم نفسها هي الجانب الدبلوماسي. والأهم هي أنَّ المرأة أصبحت تنظم نفسها تحت ظل KJK وتقوم بحمايتها الجوهرية عن طريق جيشها الخاص بها. هذا الجيش هو أول جيش الذي مثل خطى الرفيقات الشهداء كأمثال الرفيقات الدرب زيلان وبريتان. وقد تم إنشاء هذا الجيش في جميع أرجاء كردستان وأصبح أملاً للجميع النساء في العالم وخاصةً في كردستان. والمقاومات والتقدميات والنضالات التي أحرزتها المرأة في كردستان الشمالية أمام الفاشية التركية تعتبر من أكبر أمثلة يشهده الجميع. وواحد من تلك النساء اللواتي لم يقبلنَّ ظلم العدو كانت الرفيقة الفدائية زيلان وعمليتها المقدسة. أيضاً كانت عملية الرفيقة برتيان وبيريفان بهذا الشكل. ومن ثم الميراث الذي تُركَ من بعدهم كانت الرفيقة آرين. الرفيقة آرين هي منْ وقفت بعمليتها الفدائية أمام الفاشية داعش في غرب كردستان، وذلك من أجل أن توقفيهم عن ممارستهم شتى أشكال الظلم والتسلط على المجتمع الكردي وجميع الشعوب الأخرى. أيضاً، وفي نفس الوقت لتوقف  الذهنية الرجل عبر ممارسات الداعش بلا نتيجة.

لقد أصبح مقاومة المرأة في غرب كردستان بقيادة الرفيقة الشهيدة آرين ميركان سنبلة  الحرية. بالإضافة إلى حدوث المجزرة التي خلدتْ تاريخ الظلمات في الثالث من شهر آب عام 2014 على مجتمع الإزيدي في مدنية سنجار. ولكنْ إذ تعمقنا في حقيقة هذه المجزرة سنلاحظ بأنها كانت كضربة وجهة للمرأة في ذلك الوقت. يمكننا القول هنا بأنَّ المقاومة التي أبدتها الرفيقة زيلان وجرت كسيل الجارف حتى أن وصلتْ بمسارها إلى مدنية سنجار. وقد شكلتْ هذا تأثيراً كبيراً على المرأة بين ذاك المجتمع وشكلتْ تطورات كبيرة لدرجةٍ أصبحتْ صاحبة وحدات خاصة ببها، وقد انتشار روح الرفيقة بريفان في كل اللحظة بين المجتمع إلا أن وصلتْ إلى هذه المرحلة التي نعيشها الآن. إنَّ المرأة أصبحت اليوم قادرةً على تنظيم وحماية نفسها لوحدها دون أن تستند إلى أيَّ أحد. ويمكنها أيضاً, إقبال المجتمع بالانتصارات والبطولات التي تحققها. لا ريب، لن تبقى مقاومة الرفيقة زيلان محدودة في كردستان الشمالية، الجنوبية والغربية. بل وإنما، أثرتْ روح مقاومة الرفيقة زيلان بقيادة الرفيقة شيرين ألمهولي الذي توقفت ولأول مرة أمام الفاشية الإيرانية هذه الدولة التي بشتى الممارسات منها العنف والشدة على المجتمع الكردي المتواجد في الشرق كردستان وخاصةً أمام المرأة. لكنَّ اليوم تمكنت المرأة من كسر شوكة الذهنية الرجعية الإيرانية. السبيل الذي اختارتها الرفيقة شيرين من أجل تنفيذ العملية في مدنية طهران كانت تشبه نفس العملية التي قامتْ بها الرفيقة زيلان. وبالرغم من أنها وقفتْ أمام حبل الإعدام، إلا أنَّها لم تقبل الانطواء والقبول بالذل أبداً. لذا، كانت مرفوعة الجبين حتى وهي واقفةً أمام الموت وكأنها كانت تخاطبهم وتقول؛"أنتم لن تتمكنون بهذا التقرب من تمديد يدكم القذرة على أفكارنا وإيديولوجيتنا الحرةَ, لهذا سأبقى صامدة ومرفوعة الجبين أمام ذهنيتيكم القذرة."

فكانت تجيش المرأة الكردية بالنسبة لكافة أرجاء كردستان تجديداً جديداً. بالأخص كجيشYJA Star الذي نظمً نفسها بأدق التفاصيل بين الحركة. ومثلما قال القائد آبو؛" ثورة كردستان هي ثورة المرأة." وحقاً صار ثورة العالم ثورة المرأة أيضاً. لم يكن فقط ثورة كردستان والشرق الأوسط، لأنَّ هذه الثورة صارت ثورة جميع ثورات الإنسانية والذي أصبح يحتفظ عليه جداً وأكثر من أيَّ وقتٍ مضى. فيزداد هذه ثورة بيد المرأة أكثر معنى وقيمة.

وقد صار عملية الرفيقة الدرب زيلان مساراً للحرية خلال أعوامها العشرين من أجل كل النساء العالم. إنَّ العملية وصلتْ إلى أهدافها مع هذه التقدميات والخطوات. إنَّ القائد زاد من معنى هذه العملية أكثر وقد خلق من الرفيقة زيلان زيلانات عديدة. الوقت الذي نمرُّ فيه أو هذا اليوم المقدس في ذكرى العشرين من عملية الرفيقة زيلان  يتطلب منا أنْ نعيد حساباتنا والخطوات التي أخطيناها في السبيل الحرية. وكحركة ينبغي أن نسأل أنفسنا بأننا في أيَّ خطوة بقينا عاجزين ولم نتمكن أن نكون جواباً صارماً أمام هذه المرحلة. وفي نفس الوقت أن نخلق لأنفسنا حياةً ذات معنى وعملية كبيرة, وينبغي ذلك في YPS Jin,YPJ ووحدات المرأة في شنكال وقوات حماية المرأة فيHPJ ومثل وحدات حماية المرأة الحرة YJA Star أن نزيد من التحقنا إلى صفوف المرأة. فمن الضروري أنْ نزيد من انضمامنا لكي نسير على خطى الرفيقة زيلان. وينبغي أن نتربص بحقيق الحرية من أجل أن نصل إلى أهدفنا. لأنَّ الانتصارات التي حققتها هذه الأعوام التي مضتْ جعلتنا أن نقف على أقدمنا. فعلى هذا الأساس أنادي لكل من يسمع صوت الحرية والمقاومة ومنها المرأة المطالبة بالحرية، الديمقراطية و مؤسسات المرأة أن لا يتركُنَّ المجال في ضياع وزوال كل هذه الانتصارات التي تم تحقيقها خلال عشرين عام الذي مضى. وأن نرفع من مستوى النصر والنضال لنتمكن من تحرير القائد آبو وجميع النساء في العالم.